رأي

لقاء كليجدار أوغلو..خطوة في الطريق الصحيح؟

الطريق- عمار جلو


بدأ السيد كمال كليجدار أوغلو، رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي، حديثه بالتنويه عن تأخر هذا اللقاء على خلفية الاجتماع الذي حمل عنوان: "اللاجئون السوريون مشاكلهم والحلول المقترحة"، نهاية الأسبوع الفائت.

حضر الاجتماعَ عددٌ من الناشطين والإعلاميين السوريين، كما حضره عن الجانب التركي إضافة للسيد كمال كليجدار أوغلو، نائبته بالحزب البرلمانية غمزة أكوش، ومستشاره السيد أحمد أونال.

جاء اللقاء نتيجةً لما تم التوافق عليه في تجمع "Sigmacilar Platformu"وهو تجمع يضم قرابة سبع عشرة منظمة وهيئات حقوقية وحركة مجتمع مدني، في البيان الذي أقره اللقاء التأسيسي للتجمع في أيلول 2019 والقاضي بضرورة فتح قنوات للتواصل بين اللاجئين السوريين بتجمعاتهم وتياراتهم، وبين الأحزاب التركية على مختلف توجهاتها وتبايناتها، والعمل وفق مسار محدد لتشكيل لوبي سوري يسعى للتأثير قدر المستطاع على صنّاع القرار الحزبي في ما يخص اللاجئين السوريين وتحسين أحوالهم.

 تضمن اللقاء المذكور عدة نقاط تدور بمجملها حول واقع اللاجئين السوريين، وعدم وجود قوانين ناظمة لوجودهم، إضافة لموضوع الهجرة غير النظامية وتصاعد خطاب العنصرية والكراهية تجاه اللاجئين السوريين؛ ما أدى إلى عدد من الحوادث تجاههم في عدد من المدن التركية، وتمَّ التنويه الى ضرورة البحث عن آلية عمل مشترك للتخفيف من هذا الخطاب وتبعياته.

في ردِّه على السؤال الموجه له، نفى السيد كليجدار أوغلو تلقيه دعوة من الأسد لزيارة دمشق، فيما أكد خلال اللقاء على ضرورة وجود نظام شفافية وآلية مراقبة للأموال المقدمة من قبل الاتحاد الأوربي دعماً للاجئين السوريين، كما نفى السيد أوغلو وجود أي مشكلة لدى الحزب مع اللاجئين السوريين، مشيراً إلى ضرورة التركيز على المشكلة الأساسية التي أوصلت السوريين لحالة اللجوء، وحمَّل في الوقت ذاته الحكومة الحالية مسؤولية قصور التعاطي مع ملف اللاجئين. 

كما انتقد السيد أوغلو الإعلام التركي والسوري، معتبراً أنَّ هناك الكثير من المواد الإعلامية تُؤخَذ بصورة مغلوطة أو يتم اقتطاعها من سياقها الاجمالي، وهو ما شاب التصريحات الأخيرة الخاصة بإعادة اللاجئين خلال عامين؛ حيث تم اقتطاعها من سياقها العام بتهيئة الظروف الخاصة بالعودة، وهو ما أعاد تأكيده السيد أوغلو خلال الاجتماع في حديثه عن العودة بالتتابع، في ظل الحل السياسي وتهيئة البنى التحتية والخدمية، وكذلك إشادة منشآت اقتصادية تساهم في تأمين سبل المعيشة. 

وقد شدَّد السيد كليجدار أوغلو على ضرورة تهيئة الظروف الأمنية للعودة الطوعية لتلافي إعادة اللاجئ إلى حتفه، مستشهداً بالحالة القبرصية من خلال الدعوة لوجود قوة أمميَّة لضمان السلامة للعائدين.

وفي نهاية اللقاء، أكد السيد أوغلو استعداده لجمع الناشطين السوريين مع جميع الأحزاب الأخرى، مؤكداً على ضرورة بحث ملف اللجوء على مستوى الدولة التركية وليس على المستوى الحزبي.